النووي
178
شرح صحيح مسلم
في أول الجهاد وليس في هذا ذكر الجزية وقبولها إذا بذلوها ولعله كان قبل نزول آية الجزية وفيه دليل على قبول الاسلام سواء كان في حال القتال أم في غيره وحسابه على الله تعالى معناه انا نكف عنه في الظاهر واما بينه بين الله تعالى فإن كان صادقا مؤمنا بقلبه نفعه ذلك في الآخرة ونجا من النار كما نفعه في الدنيا وإلا فلا ينفعه بل يكون منافقا من أهل النار وفيه انه يشترط في صحة الاسلام النطق بالشهادتين فإن كان أخرس أو في معناه كفته الإشارة اليهما والله أعلم قوله ( فبات الناس يدوكون ليلتهم أيهم يعطاها ) هكذا هو في معظم النسخ والروايات يدوكون بضم الدال المهملة وبالواو اي يخوضون ويتحدثون في ذلك وفي بعض النسخ يذكرون باسكان الذال المعجمة وبالراء قوله صلى الله عليه وسلم ( فوالله لان يهدي الله بك رجلا واحدا خير لك من أن تكون لك حمر النعم ) هي الإبل الحمر وهر أنفس أموال العرب يضربون بها المثل في نفاسة الشئ وانه ليس هناك أعظم منه وقد سبق بيان ان تشبيه أمور الآخرة باعراض الدنيا إنما هو للتقريب من الافهام والا فذرة من الآخرة الباقية خير من الأرض بأسرها وأمثالها معها لو تصورت وفي هذا